حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

177

كتاب الأموال

مهران ، قال : حاصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أهل خيبر ما بين عشرين ليلة إلى ثلاثين ليلة ، وإنّ أهل الحصن أخذوا الأمان على أنفسهم ، وعلى ذراريّهم ، وعلى أنّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كلّ شيء في الحصن ، قال : وكان في الحصن أهل بيت فيهم شدّة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وفحش ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " يا بني الحقيق " . هكذا قال أبو عبيد : إنّما هم بني أبي الحقيق " قد عرفتم عداوتكم للّه ولرسوله ، ثمّ لم يمنعني ذلك من أن أعطيكم ما أعطيت أصحابكم ، وقد أعطيتموني ، أنّكم إن كتمتم شيئا حلّت لنا دماؤكم ، ما فعلت انيتكم فلان وفلان ؟ " قالوا : استهلكناها في حربنا ، فأمر أصحابه فأتوا المكان الذي فيه الآنية ، فاستثاروها ، قال : ثمّ ضربت أعناقهم . 532 - حدّثني عبد اللّه بن يوسف ، ثنا عيسى بن يونس ، ثنا عبيد اللّه بن أبي زياد ، عن مجاهد ، أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " اللّهمّ أمكنّي من بني أبي الحقيق في غير عهد ولا عقد " ، فأتي به في أناس قد استأمنوا على ألا يكتموا من أموالهم شيئا ، فإن كتموا فقد برئت منهم الذّمّة ، فقال : " يا ابن أبي الحقيق ، هل كتمتنا من مالك شيئا ؟ " قال : لا ، قال : " فإن كنت فعلت ، فقد برئت منك الذّمّة ؟ " قال : نعم ، قال : " أما إنّك بالوحي لمغرور ، اذهبوا إلى نخلة كذا وكذا ، فإنّ فيها حقّا مملوا ذهبا " ، فأتي به ، فقال له ابن أبي الحقيق : أما واللّه ما ألوتك ما عجزت عنه ، قال : " ونحن لا نألوك إلا ما عجزنا عنه ؟ اضربوا عنقه " « 1 » . 533 - قال أبو عبيد وأنا حجّاج ، عن ابن جريج ، عن رجل ، من أهل المدينة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صالح بني أبي الحقيق على ألا يكتموا كنزا فكتموه فاستحلّ بذلك دماءهم . 534 - قال أبو عبيد وأنا يزيد بن هارون ، عن هشام ، عن الحسن ، قال :

--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 6 / 482 ، وأبو عوانة في المسند 4 / 221 ، والطبري في تاريخه 2 / 56 .